الشيخ علي النمازي الشاهرودي
162
مستدرك سفينة البحار
روضة الواعظين : روى جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جده ( عليهم السلام ) أنه قال : في العرش تمثال ما خلق الله من ( في - خ ل ) البر والبحر ، قال : وهذا تأويل قوله تعالى : * ( وإن من شئ إلا عندنا خزائنه ) * وإن بين القائمة من قوائم العرش ، والقائمة الثانية خفقان الطير المسرع مسيرة ألف عام ، والعرش يكسى كل يوم سبعين ألف لون من النور لا يستطيع أن ينظر إليه خلق من خلق الله ، والأشياء كلها في العرش كحلقة في فلاة ، وإن لله تعالى ملكا يقال له : خرقائيل ، له ثمانية عشر ألف جناح ، ما بين الجناح إلى الجناح خمسمائة عام ، فخطر له خاطر هل فوق العرش شئ فزاده الله تعالى مثلها أجنحة أخرى ، فكان له ست وثلاثون ألف جناح ، ما بين الجناح إلى الجناح خمسمائة عام ، ثم أوحى الله إليه : أيها الملك طر ، فطار مقدار عشرين ألف عام لم ينل رأس ( رأسه - خ ل ) قائمة من قوائم العرش ثم ضاعف الله له في الجناح والقوة ، وأمره أن يطير ، فطار مقدار ثلاثين ألف عام لم ينل أيضا ، فأوحى الله إليه : أيها الملك لو طرت إلى نفخ الصور مع أجنحتك وقوتك لم تبلغ إلى ساق عرشي - الخبر ( 1 ) . وتقدم في " جمع " : الإشارة إلى مواضع الروايات الكثيرة الدالة أن روح النبي والأئمة ( عليهم السلام ) توافي ليلة الجمعة إلى العرش ويطوفون حول العرش سبعا ويصلون عند كل قائمة له ركعتين ، فارجع إليها ، وإلى " جمع " وإلى البحار ( 2 ) . فانظر تفاوت قدرة الملك مع قدرة النبي والأئمة ( عليهم السلام ) لا يعلمه إلا الله . بيان التنزيل لابن شهرآشوب : عن الصادق ( عليه السلام ) : إن بين القائمة من قوائم العرش والقائمة الثانية خفقان الطير عشرة آلاف عام ( 3 ) . تزيين العرش يوم القيامة بنصب منبرين من نور ، طولهما مائة ميل ، إحداهما عن يمين العرش والآخر عن يساره ، فيقوم الحسن ( عليه السلام ) على أحدهما
--> ( 1 ) جديد ج 58 / 34 ، وط كمباني ج 14 / 99 . ( 2 ) ط كمباني ج 7 / 296 ، وجديد ج 26 / 86 . ( 3 ) جديد ج 58 / 36 .